ابن خاقان

739

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، اللّهمّ عونك « 1 » الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة « 2 » ، رحمة اللّه عليه « 3 » [ - نبذة عنه ] مالك أعنّة المحاسن وناهج طريقها ، العارف بترصيعها وتنميقها ، النّاظم لعقودها ، الرّاقم لبرودها ، المجيد لإرهافها ، العالم بجلائها وزفافها ، تصرّف في فنون الإبداع كيف شاء ، وأتبع « 4 » دلوه في الإجادة الرّشاء ، فشعشع القول وروّقه ، ومدّ في ميدان الإعجاز طلقه ، فجاء نظامه أرقّ من النّسيم العليل ، وآنق من الرّوض البليل ، يكاد يمتزج بالرّوح ، وترتاح إليه النّفس كالغصن المروح ، إن شئت « 5 » فغمزات الجفون الوطف ، أو إشارات الأنامل « 6 » التي تكاد تعقد من

--> ( 1 ) البسملة ، والدّعاء بعدها ، ليست في ر ب ق س . وفي ط : بعد البسملة ، صلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم . ( 2 ) ب ق س : الفقيه الأديب أبو إسحاق بن خفاجة . وفي ر : الأديب أبو إسحاق بن خفاجة . وهو إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد اللّه بن خفاجة الهواري ، من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية ، من فحول الشعر الأندلسي ، وأشهر وصّافي الطبيعة ، له ديوان مطبوع ، وهو صاحب نزعة خفاجية متميّزة . ولد سنة 450 وتوفي سنة 533 ه ترجم له : الخريدة : 2 / 1 - 6 ، الذّخيرة : 3 / 2 / 541 ، ومعجم الصدفي : 58 ، والمغرب : 2 / 367 ، والرايات : 121 ، والوفيات : 1 / 56 ، والأعلام : 1 / 57 ، وأوراق متفرقة من النفح ، والديوان بتحقيق د . غازي . ( 3 ) عبارة الترحم ليست في ب ق . ر : رحمه اللّه تعالى . س : رحمه اللّه وعفا عنه . ( 4 ) ب ق : وأبلغ دلوه من الإجادة الرشاء . ( 5 ) ب ق س : إن شبّب . ر : وإن شئت . ط : وإن شبّب . -